الشريف المرتضى
770
الذريعة إلى أصول الشريعة
فأمّا تعلّقهم بتسويغ الفتيا وإحالة بعضهم على بعض بها ؛ فغير صحيح ، وذلك أنّهم يدّعون « 1 » في تسويغ الفتيا ما لا يعلمونه ، وكيف يسوّغون الفتيا « 2 » على جهة التّصويب لها « 3 » ونحن نعلم أنّ بعضهم قد ردّ « 4 » على بعض وخطّأه وخوّفه باللَّه تعالى من المقام على أمره ، وهذا غاية النّكير ؟ ! وإن أرادوا أنّهم سوّغوها « 5 » من حيث لم ينقضوها ، ولم يبطلوا « 6 » الأحكام المخالفة لهم ؛ فليس « 7 » ذلك بتسويغ ، وسنتكلّم عليه بمشيئة اللّه . وما نعرف - أيضا - أحدا منهم أرشد في الفتيا إلى من يخالفه فيما يخالفه فيه ، ولا يقدرون على أن يعيّنوا واحدا فعل ذلك ، وإنّما كانوا يحيلون « 8 » بالفتيا في الجملة على أهل العلم والقائلين بالحقّ ، والتّفصيل غير معلوم من الجملة . فأمّا إلزامهم لنا أن ينقض « 9 » بعضهم على بعض حكمه ، و « 10 » واحد « 11 »
--> ( 1 ) - ج : يدعوا . ( 2 ) - ج : - الفتيا . ( 3 ) - ب : بها . ( 4 ) - ب : ورد . ( 5 ) - الف : سوغوا . ( 6 ) - الف : يبطلوها ، ج : يبطل . ( 7 ) - الف : وليس . ( 8 ) - ج : يختلفون . ( 9 ) - ج : تنقض . ( 10 ) - ج : - و . ( 11 ) - ب : الواحد .